المواضيع الأخيرة
اسم العضو
» موقع مكتبتك اية اشرف
» هُنا و الآن - محسن المرهون (2018) See
» كل ما يشغل بالك عن تجميل الأنف rayom
» شد الوجه – A facelift Surgery قناصه
» كيف تتم عملية تجميل الأنف قناصه
» Tania Kassis - Ya Quds/Jerusalem | تانيا قسيس - يا قدس See
» مسرحية عطالي بطالي ياقهرهمـ
» ترامب: المهمة انتهت! ياقهرهمـ
» مجلس الأمن الدولي يلتئم مساء اليوم بدعوة روسية لتقييم العدوان على سوريا ياقهرهمـ
» لماذا لم ترد روسيا على الضربة الثلاثية لسوريا؟ ياقهرهمـ

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
إداري
إداري
انثى
عدد المساهمات : 4952
السٌّمعَة : 370
العمل/الترفيه : خاطرة
تعاليق : التكبر على المتكبر تواضع
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.see17.net/index.htm

الآخر.. من وحي «بيردمان»

في الإثنين 02 مارس 2015, 20:21
نحنُ غالباً لا نرانا!

وحين نفتش عن ذواتنا في الصور الذهنية التي تنعكس بمرايانا الجوانية لا نجدنا، إنما نجد «آخر» يسكننا. آخر قد كُنّاه في زمن مضى. أشد ذكاء، جمالاً، شباباً ونجاحاً وربما ثراءً. تتوقف الساعة عنده، فيدور كفاح الحياة حول العودة لذلك النموذج الأكثر مثالية في نظرنا. أو لمن لم يحقق نجاحاً مبكراً، أو لم يصل للصيغة المرضية عن ذاته، يصبح الآخر هو الوجود الذي نحلم به، ونسعى لأن نكونه. وما بين الآخرَيْن نفقد الصورة الآنية التي نحن عليها في المرحلة والزمن الحاضر. نحنُ كما نحنُ، بكل ما في هذا الوجود من تغيرات وخبرات وتجارب وهموم وخسارات وتطلعات. لكن هذا لا يحدث عادة. لأننا حين نغمض أعيننا ونحلم أو نخطط أو نتذكر لا نحضر في أحلامنا كما نحن، بوجودنا الآني، بل يحضر الآخر الذي نغرفه من الماضي أو نستجديه من المستقبل.

غير أن الحياة ليست لأولئك الآخرين من الماضي أو المستقبل. كل زمن له معاييره ومتطلباته وشروطه. ولن يكون النجاح صديقاً لأي وجود وهمي، لأن هؤلاء سينجحون أو نجحوا في أزمانهم. محاولة اخضاع الزمن لذوق وسمة زمن آخر محاولة تعيسة ومضنية.

في فيلم الأوسكار الأخير لعام 2015 «بيردمان» توضيح ممتاز لما أعنيه هنا. كان «بيردمان» الذي يؤدي دوره مايكل كيتون ممثلاً حصد شهرة جيدة في بواكيره عن دور الرجل الطائر، ثم أخذ نجمه بالأفول مع تقدم الزمن. لكن «الآخر» المتمثل في دوره الذي عرفه الجمهور فيه، كان يطارده، يسير خلفه، يحدثه. بحيث يظهر في الفيلم بجسد أكثر فتوة، وبصوت أجش، وبقدرات خارقة. فيما كان يقاسي كيتون صراعًا عارمًا للعودة للبريق والشهرة، كان الآخر يلح في ظهوره، يحاول إقناعه أنه لن ينجح إلا بدونه. ولن ينال الأضواء دون قناع «بيردمان». وفي ختام الفلم ينجح أخيراً الممثل في الصعود من جديد للنجومية لكن ليس من خلال «بيردمان» بل من خلال مسرحية مثل فيها دوراً يشبهه إلى حد كبير!

لقد أنفق سنيناً بلا طائل، لمحاولة انعاش «بيردمان» لكنه حين نجح، لم يفعلها إلا بكينونته الآنية وحضوره الزمني والواقعي.

لعلنا نجد هذه القصة تتكرر في عالم صناعة الأفلام. في محاولة ممثل لأن يعود للأضواء من خلال تكرار أدوار شبابه، أو تكرار دور برع فيه، حتى يغرق في هذا القالب وينسى بقية اجزائه وقدراته التي تطورت أو تغيرت بفعل الزمن.

نتذكر كلنا كيف فشلت محاولات انعاش «رامبو» مثلاً. الذي شغل العالم والقارات. لكنه اليوم لم يصبح نجما بعضلاته وصوته الأجش وكلامه القليل. تغيرت معايير البطولة كثيراً. لكننا ننسى أن ذلك ينطبق علينا نحن أيضاً حين نستجدي الماضي أو نغرق في تأملات المستقبل لاستحضار آخر يحل محلنا. نتخفى تحت اقنعتنا، ومظاهرنا وأكاذيبنا، نريد أن نعبث في الزمن، أن نخاتله، لكنه في كل مرة يفضحنا! ويريد القدر أن ينجح دائماً أولئك المحتفون بزمانهم، المبصرون مزاياهم، الذين تمكنوا من تقييم أنفسهم دونما الحاجز لخداع الذات. الذين أدركوا حقيقة أننا حين نحرق الخشب لا يعود كما كان لكن يمكننا أن نصنع به منحوتة رائعة بشكله النهائي.


كوثر الاربش


avatar
عضو محترف
عضو محترف
انثى
عدد المساهمات : 8027
السٌّمعَة : 11
الأوسمة : العضوة المميزة
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: الآخر.. من وحي «بيردمان»

في الأربعاء 24 يونيو 2015, 14:03
شكرا لك على هذا المقال


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
 Konu Linki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 Konu HTML Kodu HTML code
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ الآخر.. من وحي «بيردمان» ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى